أخبار

متغيّرات جينية جديدة تسبّب ارتفاع ضغط الدم لدى النساء الحوامل

يصيب فرطُ أو ارتفاع ضغط الدم Hypertension 30٪ من البالغين. وتحدث معظمُ الحالات بسبب مجموعة من العوامل الموروثة والمكتسبة التي تتطلّب علاجًا طويل الأمد لمنع مضاعفاته، مثل السكتات الدماغية والنوبات القلبية.

في واحد من كلّ عشرة مصابين بفرط ضغط الدم، يمكن إيجادُ سبب محدّد وإزالته. والسببُ الأكثر شيوعًا في هذه الحالات هو وجود عُقَيدة صغيرة حميدة tiny benign nodule في إحدى الغدَّتين الكُظريتين adrenals. وهما غدّتان تقعان فوقَ الكليتين وتنتجان هرموناتٍ ستيرويدية steroid hormones. ومن هذه الهرمونات الألدوستيرون aldosterone الذي يُنبّه الكليتين للاحتفاظ بالملح، ممّا يزيد من ضغط الدم. ونتيجة لذلك، تؤدي الحالةُ المعروفة باسم الألدوستيرونية الأولية primary aldosteronism إلى نمط من فرط ضغط الدم المقاوم للأدوية التقليدية، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية مقارنةً بمرضى فرط ضغط الدم الآخرين.

على مدى سنوات، وجد فريقٌ بحثي في ​​جامعة الملكة ماري بلندن Queen Mary University of London ومستشفى سانت بارثولوميو St Bartholomew's Hospital عددًا من المتغيّرات الجينية gene variants التي تسبّب إنتاجَ مستويات عالية من الألدوستيرون من عقيدات كظرية صغيرة جدًّا. وفي أحدث دراسة لذلك الفريق، نُشرت في مجلة Nature Genetics، أمكن اكتشافُ نمط جديد من الألدوستيرونية الأوّلية primary aldosteronism ناجم عن وقوع متزامن لزوج فريد من المتغيّرات الجديدة التي تحدث معًا دائمًا. وكانت غالبيةُ المرضى من النساء، ويعانين من بداية مفاجئة لارتفاع ضغط الدم ونقص البوتاسيوم خلال الأشهر الأولى من الحمل.

وبمشاركة الأستاذة كريستينا زينارو Professor Christina Zennaro، مديرة أبحاث المعهد الوطني الفرنسي للأبحاث والصحّة (Inserm) french national institute of health and medical research في مركز أبحاث القلب والأوعية الدموية، وزملاء في باريس، تبيّن أنّ المتغيّراتِ الجديدةَ تعمل على مستقبِلة جزيئيّة receptor molecule في الخلايا الكظرية التي تتعرّف إلى هرمون الحمل 'موجّهة الغدد التناسلية المشيمائيةHuman Chorionic Gonadotropin (HCG) ' (وهو نفسه الذي يُقاس في اختبارات الحمل الروتينية)، وأنّ هذه المستقبِلة الجزيئيّة تحرّض زيادةَ إنتاج الألدوستيرون.

قال البروفيسور موريس براون Professor Morris Brown، أستاذ فرط ضغط الدم الناجم عن اضطرابات الغدد الصمّ في جامعة الملكة ماري بلندن: 'ما كان مُرضِيًا بشكل خاص هو أن التعرّف إلى سبب ضغط الدم المرتفع لدى هؤلاء النساء مكنّهن من إكمال الحمل بنجاح، وصار بإمكانهن إيقاف جميع الأدوية بعدما زال المرضُ تمامًا، وذلك بعدَ إجراء عملية لإزالة العُقَيْدة الكظرية'.

مصدر الدراسة:

https://www.qmul.ac.uk/media/news/2021/smd/researchers-successfully-identify-new-gene-variants-that-cause-hypertension-in-pregnant-women.html



تمت الترجمة بواسطة الفريق العلمي لموسوعة الملك عبدالله العربية للمحتوى الصحي
تاريخ آخر تحديث: الأحد Sunday, 15 August 2021 14:26:11