أخبار

باحثون يكشفون عن صمامات وعائية حيوية مُصنَّعة مخبريًا يمكن أن تنمو داخل جسم المريض

كشف باحثون من جامعة مينيسوتا الأمريكية عن تطوير صمام قلبي حيوي مُصنّع مخبريًا يمكن أن يحل محل الصمامات القلبية التالفة، ويتميز بقدرته على النمو ضمن الجسم، دون أن يثير ردة فعل مناعية، كما يسمح بضخ الدم بشكل أفضل مما هو عليه الحال في الصمامات المأخوذة من أجسام أخرى.

وقد أظهر الصمام الجديد نجاحًا كبيرًا عند تطبيقه على الخراف. وفي حال نجاحه عند البشر أيضًا فقد يعني ذلك الاستغناء عن آلاف العمليات الجراحية التي تُجرى كل عام لاستبدال الصمامات القلبية عند الأطفال المولودين بعيوب خلقية.

وبحسب الباحثين، فإن الصمامات الجديدة يمكن تخزينها لمدة 6 أشهر بعد إنتاجها مخبريًا، ما يعني أنها قد تُستخدم تمامًا مثل قطع التبديل الجاهزة.

استخدم الباحثون تقنيات هندسة النسج الحيوية لتوليد بنى حيوية تُشبه الأنابيب على مدى ثمانية أسابيع ضمن قوالب من الفيبرين (مادة تُشبه الهلام)، وذلك انطلاقًا من خلايا جلدية مأخوذة من خراف حديثة الولادة، واستُخدمت مُفاعلات حيوية لتغذية تلك الأنابيب الخلوية. ثم استخدم الباحثون تقنيات خاصة لإزاحة الخلايا الجلدية والإبقاء على بنى كولاجينية صرفة لا تُسبب ردة فعل مناعية عند زرعها في جسم حي.

قام الباحثون بعد ذلك بخياطة ثلاثة أنابيب سويًا وقصها بدقة لكي تحاكي شكل الصمام، ومن ثم قاموا بزراعة الصمام التجريبي ضمن الشريان الرئوي لثلاثة خراف. وبعد مراقبة استمرت لسنة كاملة، وجد الباحثون بأن الخلايا قد استوطنت تلك الصمامات المخبرية، وازداد قطرها من 19 مم إلى حوالى 25 مم، فضلاً عن زيادة في طول شرفات الصمام بنسبة تترواح بين 17-34%. أما من الناحية الوظيفية فقد تبين أن الصمامات المخبرية الجديدة عملت بشكل أفضل من الصمامات المأخوذة من الحيوانات، دون أن تتعرض لتكلس أو جلطات دموية.

وبحسب الباحثين، فإن الخطوة التالية هي تجربة الصمام الجديد في البطين الأيمن للقلب ضمن نموذج حيواني أيضًا، وفي حال نجاحه فسيصبح الطريق معبدًا أمام البدء بالتجارب السريرية على أطفال البشر.

جرى نشر نتائج الدراسة مؤخرًا في مجلة Science Translational Medicine، ويمكنكم الاطلاع على الورقة البحثية على الرابط: http://dx.doi.org/10.1126/scitranslmed.abb7225

المصدر: بيان صحفي صادر عن جامعة مينيسوتا الأمريكية

https://twin-cities.umn.edu/news-events/lab-created-heart-valves-can-grow-recipient



تمت الترجمة بواسطة الفريق العلمي لموسوعة الملك عبدالله العربية للمحتوى الصحي
تاريخ آخر تحديث: الأحد Sunday, 21 March 2021 19:07:42