أخبار

دراسة حديثة: اختبار دموي جديد يمكن أن يشكل وسيلة تشخيصية وعلاجية في سياق الإصابة بالفشل القلبي وعدوى كوفيد-19

توصلت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ألبرتا الكندية إلى أن اختباراً دموياً يمكنه التنبؤ بمآل الفشل القلبي، كما قد يشكل وسيلة تشخيصية وعلاجية جديدة لعدوى كوفيد-19.

اشتملت الدراسة على 110 مرضى يعانون من فشل قلبي ناجم عن نوبة قلبية أو سكتة دماغية في مدينة إدمنتون الكندية. تحرى الباحثون مستويات بيتيد الأنجيوتنسين في الدم، وهي بروتينات قصيرة تُنظم عمل الجهاز القلبي الوعائي، تتبدل مستوياتها في سياق الإصابة بالفشل القلبي وعدوى كوفيد-19.

وجد الباحثون بأن الفارق النسبي الكبير بين البيبتيدات الجيدة (الأنجيوتنسين 1-7) والبيبتيدات الضارة (الأنجيوتنسين 2) يؤدي إلى مآل أفضل للحالة، بما في ذلك انخفاض خطر الوفاة وقلة عدد الأيام التي يقضيها المريض في المستشفى، بغض النظر عن شدة الأعراض. كما وجد الباحثون بأن قياس مستويات كل نوع من البيبتيدات على حدة لا يقدم معلومات كافية، ولا بد من قياس مستوياتها جميعاً وتحديد الفارق النسبي بين الأنواع الجيدة والضارة منها.

وكانت ورقة بحثية أخرى أجراها أعضاء في نفس الفريق الحالي وجدت بأن القاسم المشترك بين الفشل القلبي وعدوى كوفيد-19 هو الدور الذي يمارسه الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE2) في كلا الحالتين. يجري إنتاج هذا الإنزيم في العديد من أجزاء الجسم، بما في ذلك القلب، والرئتين، والكليتين، والأمعاء. يساهم هذا الإنزيم في حماية القلب عن طريق تعزيز إنتاج البيبتيدات الجيدة (الأنجيوتنسين 1-7) وتثبيط إنتاج البيبتيدات الضارة (الأنجيوتنسين 2).

وقد بات من المعروف فيروس كورونا المتسجد (سارس-كوف-2) يستهدف مستقبلات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2، ولهذا السبب تشكل العدوى بفيروس كورونا المستجد خطراً عند بعض المرضى، لأنه يؤثر في إنزيم مهم ذو دور إيجابي في الجسم، بما في ذلك الجهاز القلبي الوعائي، والرئتين، والكليتين، والأمعاء، والجهاز العصبي المركزي.

وبحسب الباحثين فإن الاختبار الجديد الذي يقيس الفارق النسبي بين البيبتيدات الجيدة والضارة يتضمن أخذ عينة دموية وتحليلها باستخدام تقنيات مطياف الكتلة اللوني السائل، وهي تقنيات متوفرة ما في معظم مختبرات التحليل. وينبغي إجراء الاختبار بشكل روتيني لتحديد خطر المضاعفات عند مرضى الفشل القلبي وعدوى كوفيد-19.

ويشير الباحثون إلى أن استمرار البحث في هذا المجال قد يفضي إلى تطوير علاجات يمكنها تحسين الفارق النسبي بين البيبتيدات الجيدة والضارة، بما يؤدي إلى تحسين مآل الحالة المرضية.

جرى نشر الدراسة الأولى في مجلة الدورة الدموية Circulation، ويمكنكم الاطلاع على الورقة البحثية على الرابط: https://www.doi.org/10.1161/CIRCHEARTFAILURE.120.006939، أما الدراسة الثانية فقد جرى نشرها في مجلة القلب الأوروبية، ويمكنكم الاطلاع على الورقة البحثية على الرابط: https://www.doi.org/10.1093/eurheartj/ehaa414

المصدر: بيان صحفي صادر عن جامعة ألبيرتا الكندية https://www.folio.ca/new-diagnostic-test-for-heart-failure-patients-could-also-help-covid-19-patients-u-of-a-researchers/



تمت الترجمة بواسطة الفريق العلمي لموسوعة الملك عبدالله العربية للمحتوى الصحي
تاريخ آخر تحديث: الأحد Tuesday, 21 July 2020 23:34:05